اشترك بجوال التميز

ارسل 1 الى 803685
( بترخيص من وزارة الثقافه والاعلام )
( رقم ١١١٤٥٧٧٨٠٠)
14 ذو القعدة 1441 هـ - 5 / 07 / 2020 م
الاخبار
مركز حي الهنداوية ينظم مبادرة شكراً لحكومتنا الرشيدة لإهتمامها ودعمها لأهالي الهنداوية وحوش بكر مفهوم التطوع يعزز السعادة المجتمعية أمانة العاصمة المقدسة تواصل تنفيذ جدولها الزمني لعمليات التشجيرتمشياً مع الاجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة كورونا. مباركة ورد بين السديس وبدر بن سعود لحصوله على الدكتوراه.بزنس برو يطلق "معسكر تحدي الأفكار" وبنك التنمية الاجتماعيّة الراعي التمويلي بمناسبة تعيينه رئيساً لمجلس إدارة جمعية المكتبات والمعلومات السعودية حاتم العطرجي : سيشهد نادي حراء قريباً نقلة تواكب تطلعات أهالي منطقة مكة المكرمة بلدية قنا تكثف جولاتها الرقابية وتصادر 27كيلو جرام أطعمه فاسدةبشير سليمان في ذمة اللهفي مبادرة جديده : كلنا_مسؤول‬⁩ في المشاركة لحماية أنفسنا ومن نُحب.الشركات العائلية :حديات كبيرة وآليات جديدة للصمود بوجه أزمة "كورونا" بقلم: هاني خاشقجي، شريك مؤسس "شركة حلول التقدم"بعد ثلاث ايام من البهجة والسرور " لمة العيد" تختتم فعالياتها ثانوية جعفر الصادق توقع شراكة مجتمعية مع كشافة تعليم مكةبروح المحبه وإلاخاء " لمة العيد" تستكمل جمعتها فريقا حياتنا رسالة وسفيرات اجلال يكملا مبادرة لمة العيد لليوم الثاني على التواصلبعد سلسلة مبادرات لمكافحة كورونا: رئيسة جمعية " للخير نسعى" تشكر المشاركين سمو وزير الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية الجزائري الرئيس التونسي يٌقرر رفع حظر التجول بكامل أراضي البلادسفير المملكة لدى تونس يلتقي السفير العمانيبلدية بحر ابو سكينه تفعل برنامج مبادرة "المساند البلدي"
اقسام المقالات المقالات ياليت عندنا مثلهم !! ؟

ياليت عندنا مثلهم !! ؟

1432/8/19 الموافق: 2011/07/20 | 1077 38 0


كتاب موهوبين

■ ياليت عندنا مثلهم !! ؟

 

حينما نسافر هنا أو هناك.. دول مجاورة أو بعيدة.. وبخاصة في هذه الأيام التي يكثر فيها المهاجرون إلى أرض الله الواسعة بحثاً عن الراحة أو الاستجمام أو اكتشاف عالَم لم يروه من قبل بل يسمعون به.. وحين الوصول تبهرنا أشياء عديدة ابتداء من المطار والاستقبال وحفاوة الكرم.. ابتسامات ترحب بقدومك.. وكلمات تعجز معها إلا أن تقول ألف ألف شكر لهذه الحروف الصادقة وهذه البدايات التي تنم عن مشوار سيكون الأجمل في رحلة لم تبدأ بعد.. عكس "ربعنا" - مع الأسف - منذ خروجك من منزلك وأنت "شايل" همّ المطار وموظفي الخطوط.. وحجزك "لا يروح عليك".. وعفشك ما تدري ستلقاه أم لا.. سيصل معك أم ستكون الاعتذارات المصحوبة بالاستهزاء سابقة لعفشك.. مروراً بمقعدك و"حوسة" المكان.. مضيف يقول لك "لو سمحت ممكن نأخذ مكانك شوي فيه عائلة ودهم يقعدون مع بعض".. طيب وأنا عوضوني بمكان أحسن.. يقول لك "معليش مو شغلي.. وعطفاً على تذكرتك إذا كانت أولى وما عندهم استعداد يركبونك أولى.. أو لا يوجد، والتعويض من عند الله..!!؟

همك يزول في تلك الدول وحُسْن استقبال موظفي المطار والجوازات.. وناقلي العفش وأصحاب التاكسي "هم لوحده عندنا" ما زلنا "البطحاء واحد"، وسيارة "يا الاخوا".. ويا ليتها نظيفة أو مصرَّحة بل العكس سيارة خاصة غير مرَّخصة، وسائق ما لقي شغلاً فقال أروح المطار أنقل ركاباً بسيارة تمرضك قبل أن تصل إلى بيتك.. ولا رقيب ولا حسيب إلا بالتنظير والقرارات الصادرة مع وقف التنفيذ..!!

حينما تأخذ سيارتك متجهاً إلى المدينة يلفت نظرك نظافتها.. وحرص السائقين على النظام وربط حزام الأمان وعدم تجاوز السرعة المحددة.. والالتزام بقواعد المرور.. يوصلك بكل ترحيب ويطلب منك المبلغ الذي حدده العداد (مو مفاوضات ساعة وعساك تسلم). 

من مقومات السياحة بداية المشوار وحُسْن الاستقبال وضيافة أهل البلد.. ونظامها والتطبيق لهذه الأنظمة.. (الغريب أن ربعنا يلتزمون بالنظام هناك ويحرصون عليه..؟!) وإذا رجع أحدهم عادت حليمة لعادتها القديمة، والسبب يعود بالدرجة الأولى إلى العقاب.. إنه يعلم ويدرك أن القرارات لن تطبق عندنا.. و"تكفى ولدنا.. وفزعتك يا بو محمد".. وغيرها من المصطلحات التي تمزق الأنظمة.. ومَنْ سلم العقوبة أساء الأدب.
أتذكر أنني كنت في زيارة إلى البحرين الشقيقة.. بيننا ربع ساعة فقط، بضعة كيلومترات.. أشاهد "ربعنا" منضبطين.. ما شاء الله.. وبعد الجسر وهو راجع.. أول ما يفعله (فك الحزام) وتجاوز السرعة ويمكن التفحيط، يفرغ شحنات الكبت من وجهة نظره.. يا أخي "منت كنت كويس هناك إيه اللي فرق..؟؟".

مشكلتنا في التربية.. والسلوك وتعلم حب النظام وزرعه في عقول أولادنا منذ الصغر.. حب النظام ليس مجرد شعار بل إيمان.. ومن المفترض أن يكون هذا الإيمان مغروساً في عقول النشء منذ نعومة أظفارهم. التعليم لدينا ـ مع الأسف ـ لم يتطرق في أي جزء من مناهجه إلى عملية السلوك التي تهم الوطن.. لم يتطرق - مع الأسف - إلى احترام الغير.. لم يتطرق - مع الأسف - إلى كيفية احترام الغير وكيفية التحاور مع الآخر.. لم يتطرق إلى احترام حرية الآخرين.. تعاليمنا بعيدة كل البُعد عن كيفية الحياة والتعايش مع الآخر.. بعيدة عن كيفية تطبيق الأنظمة والحرص عليها.. والحرص على المحافظة على الممتلكات العامة، وأن القيادة فن وذوق، وأن الاستهتار بالأنظمة جريمة يجب أن يعاقَب عليها فاعلها، وأن يكون هناك تأنيب للضمير وجَلْد للذات قبل العقاب من السلطات..!

حينما تتجول في هذه المدينة أو تلك.. تجد الغالبية تدور حواراتهم وأحاديثهم و"سواليفهم" حول.. ليت هذا عندنا.. ليتنا مثلهم.. شوارع واسعة نظيفة، عمائر شاهقة.. مدن (ن) تبهرك بجمالها وحدائقها وشواطئها وترتيب أحيائها.. نصرخ ليت هذا عندنا.. وليتنا مثلهم.. "وش ينقصنا يا جماعة..؟؟".

أجزم بأن الغالبية بدؤوا بعدنا.. بل نحن سبقناهم بالثروة والمال ووضع الخطط، وكانوا أقل منا بكثير، وكنا ننظر إليهم بأنهم بدائيون.. ولم تكن الفترة طويلة.. أنا أتحدث عن خمس ثلاثين سنة فقط، وهذه لا تعني أي شيء بزمن الحضارات والأمم.. مجرد وقت قصير لن يبلغ الحلم، ولن يحقق طموحات الشعوب.. إلا..!!؟؟؟
إلا إذا كانت هذه الحكومات وهذه الدول ترغب في أن يكون أبناؤها ومدنها ودولها في ركب التطور والرقي.. وفعلاً بدأت هذه الدول بالعمل الجاد والدؤوب والإخلااااااااص، وعملوا المستحيل، وكانت النتائج: دول تجاوزتنا بمراحل.. في كل شيء.. ونحن ما زلنا ننظر إليهم ونقول (ليتنا زيهم..!!)، وليت عندنا مثلهم.. وتنطلق الأحاديث، ومع الأسف يكون هناك محاضرات وندوات ومعارض وورش عمل.. ويكتب في الصحافة، وتُطرح هذه المواضيع عبر الإعلام.. وننتقد ونتحدث طويلاً، ونفكر بصوت عال، ولكن تظل جميعها مجرد أوهام بعيدة عن التطبيق.. ومع الأسف نحن ـ وقد ذكرناها مراراً وتكراراً ـ ما مثلنا بالتنظير ووضع الخطط على الورق فقط..!!؟

دول تجاوزتنا بمراحل.. لا من ناحية التنظيم فقط.. ولا من ناحية المشاريع الاستثمارية.. ولا من ناحية جلب الاستثمار.. ولا حتى من ناحية بناء الإنسان.. وهذه أهم نقطة نفتقدها - مع الأسف -.. بناء الإنسان هو الركيزة الأولى لبناء الأمم والحضارات.. ومع الأسف لا الخطط الموضوعة، ولا التطبيق لبعض ما يرد تراعي هذه النقطة.. مع الأسف، وأقولها بالفم المليان، نحن بعيدون كل البُعد عن وضع الركيزة الأولى محل التنفيذ.. بعيدون عن وضع اللبنة الأولى محل اهتمامنا.. بعيدون كل البُعد عن بناء أساس التنمية.. ومحور تألقها وعمودها الفقري.. ألا وهو الإنسان..

صدقاً، أتمنى أن تهتم خططنا الخمسية والعشرية بالإنسان.. أتمنى أن نجد في مناهجنا وتعاليمنا ما يوحي بأننا نؤمن بنظرية (الإنسان أولاً ) .

أتمنى أن نجد للجماعة في هيئة السياحة آذاناً صاغية وخططاً ليست مجرد ورق وتنظير لا يُسمن ولا يُغني من جوع.. أتمنى أن نراهم يصيفون عندنا في الرياض والشرقية وأبها وغيرها؛ ليشاهدوا وضعنا.. بدلاً من قضاء الصيفية في لندن وباريس وجنيف ومدن الولايات المتحدة الأمريكية.. أتمنى أن يطبقوا ولو واحداً في المائة مما صرحوا به منذ عشر سنوات مضت..!؟

أتمنى أن نشاهد برامج سياحية فعلية تستمتع بها الأسر.. وليست مجرد تنظيرات وافتتاحيات وبهرجة بالصحف وإعلانات..!!

أتمنى أن نرى شوارعنا نظيفة مرتَّبة.. ونشاهد عمائر ناطحات سحاب.. وأن نستقطب الاستثمارات الأجنبية.. وأن يكون الإخلاص ديدننا..!!؟؟

أتمنى ألا تكون مجرد أمانٍ.. ونقول العام القادم.. ليت عندنا مثلهم.. وليتنا زيهم..!!؟؟
دمتم بخير..

صالح بن عبد الله المسلم  _ مستشار إعلامي

البحث في الموقع
المعجبون
اشترك معنا
البريد الالكنروني:
اعلانات