اشترك بجوال التميز

ارسل 1 الى 803685
( بترخيص من وزارة الثقافه والاعلام )
( رقم ١١١٤٥٧٧٨٠٠)
14 ذو القعدة 1441 هـ - 5 / 07 / 2020 م
الاخبار
مركز حي الهنداوية ينظم مبادرة شكراً لحكومتنا الرشيدة لإهتمامها ودعمها لأهالي الهنداوية وحوش بكر مفهوم التطوع يعزز السعادة المجتمعية أمانة العاصمة المقدسة تواصل تنفيذ جدولها الزمني لعمليات التشجيرتمشياً مع الاجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة كورونا. مباركة ورد بين السديس وبدر بن سعود لحصوله على الدكتوراه.بزنس برو يطلق "معسكر تحدي الأفكار" وبنك التنمية الاجتماعيّة الراعي التمويلي بمناسبة تعيينه رئيساً لمجلس إدارة جمعية المكتبات والمعلومات السعودية حاتم العطرجي : سيشهد نادي حراء قريباً نقلة تواكب تطلعات أهالي منطقة مكة المكرمة بلدية قنا تكثف جولاتها الرقابية وتصادر 27كيلو جرام أطعمه فاسدةبشير سليمان في ذمة اللهفي مبادرة جديده : كلنا_مسؤول‬⁩ في المشاركة لحماية أنفسنا ومن نُحب.الشركات العائلية :حديات كبيرة وآليات جديدة للصمود بوجه أزمة "كورونا" بقلم: هاني خاشقجي، شريك مؤسس "شركة حلول التقدم"بعد ثلاث ايام من البهجة والسرور " لمة العيد" تختتم فعالياتها ثانوية جعفر الصادق توقع شراكة مجتمعية مع كشافة تعليم مكةبروح المحبه وإلاخاء " لمة العيد" تستكمل جمعتها فريقا حياتنا رسالة وسفيرات اجلال يكملا مبادرة لمة العيد لليوم الثاني على التواصلبعد سلسلة مبادرات لمكافحة كورونا: رئيسة جمعية " للخير نسعى" تشكر المشاركين سمو وزير الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية الجزائري الرئيس التونسي يٌقرر رفع حظر التجول بكامل أراضي البلادسفير المملكة لدى تونس يلتقي السفير العمانيبلدية بحر ابو سكينه تفعل برنامج مبادرة "المساند البلدي"
اقسام المقالات المقالات الحذاء العتيق ...!

الحذاء العتيق ...!

1433/8/13 الموافق: 2012/07/02 | 1397 36 0


كتاب موهوبين


 تبخرت أحلامي في شراء حذاء جديد يقي قدميَّ تراب الشوارع ومياهها الآسنة بعد أن أصبحت بلا عمل بعد انتهاء الحرب واعتقالي سنوات. نظرت زوجتي بقلب كسير إلى قدمي وقد كانت تسخر من حذائي القديم والذي بات لايتلائم مع هندامي الرمادي النظيف ، والذي لم أستطع أن أحوز على غيره، لضيق ذات اليد، وعودتي من سجن بوكا وقد اصابنتي لوثة في راسي اثر الرجات الكهربائية المتكررة . زوجتي فهمت نظرتي، تحركت شفتاها قالت: -متى ستشتري لك واحدة لتحسن صورتك أمام المجتمع... لايهم ساشتري حذاء غدا وأطلقت ضحكة مجلجلة! أدرت وجهي... تناولت سترتي القديمة عن المشجب الكالح، وألقيت نظرة بانورامية على الغرفة الوحيدة المستأجرة. ابتلعت رضابي المر. طالعتني الصورة المتآكلة لأبي، احترت ماذا أفعل... الآن، توقفت، جلست، ثم نهضت بلا هدف. سرت نحو الباب، ودون أن أتكلم بكلمة، سرت فارغ الجيوب كما خلقتني أمي.. بت الليل اقلب الأمور في منتصف الليل صحوت من حلم مزعج على صوت أعرفه.. نظرت خلفي.. شخص يشبهني جدا سألني -ماذا تفعل هنا؟!.. -أتمشى.. دون هدف.. وأنت؟!.. قطعت الشارع ببطء، لم أكن أعرف أن هناك شارعاً جانبياً، أظنه جاء ليستل روحي ويخلصني من تعاستي.. عندئذ.. توقفت وسط الشارع مستسلماً لقدري، بدت اللحظات عمراً كاملاً، سمعته الباب يفتح.. كان وجه مألوفاً بل شديد الشبه بي، لفحتني حرارة أنفاسه، وهو يسألني: -انهض!... ولم أكن أنهض إلا وبدت دهشة... - احتضني كأنني طفله الصغير.. -تعال.. تعال!.. وساقني إلى عالم رخي ومخملي.. -قلت له احتاج كنزاً!. ضحك عن أسنان بيضاء، قائلاً: -عهد الكنوز ولَّى قلت: -مدة طويلة لم أرك فيها!.. -عشرون سنة!.. -كأنها أيام!.. -هذه هي الحياة!..ساقني أمامه توقفت السيارة أمام فيلا من حجر أبيض. -انزل.. وصلنا!.. حين دخلت الصالون الفسيح، تلمست أثاثاً وبلاطاً وكريستالاً من عالم آخر. تلمست حُلماً، تلمست خيالاً محموماً.. قال: -هه... أين نحن يا رجل؟!.. -نحن تحت.. تحت بكثير!.. -ماذا؟!قل ذالك أننا تحت!. -وأنا لم أتجاوز حدود مدينتي!.. نهض الخادم ليجهز سفرة الأكل، غاب خلف ستارة حريرية. ظهر خادم ثان يحمل صحون الطعام الفضية والمذهبة، وضعها على طاولة طعام تتسع لحارة بأكملها.. -تفضل!. أكلت دسماً لم أتناوله منذ أشهر.. وشربت شاياً وعصيراً وقهوة.. سألته: -ماذا تعمل هنا؟!. نظرت إلى عينيه. كانتا باهتتين، لا تحملان أي معنى.. -ألم تنسني؟!.. -قال كلا.. أنا مت منذ زمان!.. تذكرت حذائي الذي لم أستطع شراءه.. زلزال آخر من الأحلام يعصفني.. رجل من أعلى بناية، يسقط مصطدماً رأسه الأرض.. تفحصته جيدا انه يبتسم، ينظر إلى بيته المتهدم، رجل آخر يعانق ابنه الذي غاب عنه طويلاً، دبابات تقصف القرى، طائرات أمريكية تصعد وتهبط من حافلات طائرات على شكل الغول... فوضى من الأشكال والأجساد.. فوضى عالم فوضوي.. دماء وشرور، ودمار وقوة وجنس... و... أظلمت الأحلام فجأة، اختفى العالم كما ظهر. نظرت إلى ساعتي متثائباً. -الساعة الثانية‍ ليلاً. -سرقني الوقت!. خطوت نحو الباب، -سأوصلك!..قال :كلا لكنني بالمقابل سمعته يقول: -سأغلق الباب خلفي.. سأراك!.. وتمطّى متثائباً. بدا هواء الفجر المبكّر ندياً، لم أكن أدري أين أنا.. لم أنم تلك الليلة.. تمرغت نساء العالم الجميلات بالطين، داس الأطفال على الدبابات، تحركت الجثث، في شوارع المدينة بعد أن دبَّت الأرواح فيها، وتعلقت طائرات كالوطاويط على أغصان الأشجار.. أخذت النار تأكل داخلي، سقط كأس الشاي من يدي، سقطت على الأرض .. طائرات، جثث، قصور، جواسيس خرجت راكضا أخذت حرارة الشمس أيار تصدع رأسي، وقفت أسترد أنفاسي، ركضت كالمجنون، طرقت أبوابها، لم يعرفني أحد. ولم أتعرّف على أحد... لم أشعر بالجوع، جوعي كان أن أرى مالم أره في حياتي كلها. وقد رأيته بلحظات. تلك اللحظات هي كل شيء. أرى وأحلم. وأنا على كرسي وثير.. غربت الشمس وأنا أسير.. تمطى القمر في السماء وأنا أبحث محال بيع الأحذية... أخذت الشوارع تخلو. وأنا أترنح من رصيف إلى آخر.. صرخت في شارع فارغ: أين الجميع؟ وعاد الصدى باهتاً.. أجوف... تمددت على كرسي في حديقة عامة، نمت قليلاً، رأيت في الحُلم أنني أرقص مع النساء، البارعات الجمال. ألبس أرقى الأزياء، أدخن أفخر التبوغ، آكل أشهى الأطعمة. ثم أدخل قصري المتلألئ بالأضواء، كملك الحكايا نهضت... مخدر الجسم، حين لسعتني برودة المساء.. سرت في شارع طويل أبحث فيه عن محل لترقيع الأحذية القديمة...!!!!

الوسوم: بغداد -

البحث في الموقع
المعجبون
اشترك معنا
البريد الالكنروني:
اعلانات