اشترك بجوال التميز

ارسل 1 الى 803685
( بترخيص من وزارة الثقافه والاعلام )
( رقم ١١١٤٥٧٧٨٠٠)
10 شعبان 1439 هـ - 25 / 04 / 2018 م
الاخبار
انطلاق مهرجان الرحالة " فري ترافيلرز أوورد " في مدينة ميلانو بالتعاون مع فريق رحالة الامارات بريطانيا تدعو لفتح تحقيق دولي في الهجوم الكيماوي على دوما السوريةولي العهد يصل إلى فرنسا في زيارة رسمية«الصحة»: أرقام إصابات الجرب غير الرسمية خارج مكة غير صحيحةغيداء وذاكره تأبى النسيان جمعية الأطفال المعوقين بمكة تستقبل غداُ زوار معرضها السنوي سعودية 9جمعية الأطفال المعوقين بمكة المكرمة تنظم معرض سعودية (9)تحت رعاية صاحبة السمو الأميرة / الجوهرة بنت حمد التويم.بحضور نخبة من المجتمع ومحبي الفنان : تكريم الفنان ابوسراج مجلس جمهور الإتحاد في المدينة المنورة يكرم اعضاء المجلس من الموهوبين البارزين بمعرض الكتاب بمديمة الرياض : لطيفه عبدالله توقع غرق نواعم " سعود الطبية " يعرضن إبداعاتهن الفنيةإمارة عسير : رفع الحظر عن عضو الإفتاء الحجري مقتصر على منبر الجمعة فقطأمسية شعرية عربية للشعراء العرب في اتحاد الكتاب والادباء الاردنيين جدارية للترحيب بسمو نائب أمير المنطقة بتعليم عسيرخيرية طبب في زيارة "بر أبها" أمير وأهالي عسير يستقبلون تركي بن طلال غدا ... الثلاثاءتدشين قاعة الشهيد " الوادعي " بابتدائية بريدة بن الحصيب بأحد رفيدة أمير عسير يرعى حفل تخريج حفظة القرآن الكريم بالمنطقةأدبي جدة يُشارك في معرض الرياض الدولي للكتاب بإصدارته الجديدةأدبي جدة يفوز كتابه الحراك النقدي بجائزة وزارة الثقافة والاعلام
اقسام المقالات المقالات علي القاسمي .. يكتب : الانحراف الفكري... ضبابية..

علي القاسمي .. يكتب : الانحراف الفكري... ضبابية المصطلح

1439/5/18 الموافق: 2018/02/03 | 1510 3 0


المهندس / علي القاسمي _ السعودية

 

تجيء مفردة «الانحراف» شائكة وذات منظور ضيق، حبسناها فترة طويلة في خانة السلوك المشاهد لا الخفي، ظناً منا أنها لا تخرج من هذه الخانة مطلقاً، وثقة بأن وجعنا وصداعنا ينموان وينشآن على وقع السلوك المائل وتداعياته، لكن ذاك لم يكن صحيحاً ولا دقيقاً فسيد الانحراف وأبوه الروحي كان الفكر، فحين يلامس المصطلح هذا المجال الواسع نكون إزاء خانات لا تتوقف عن الانحراف، الانحراف الفكري جنى علينا ما فيه الكفاية، وتحملنا وزره إلى الحد الذي بات الانغماس فيه شيئاً عادياً وغير ملحوظ وغير محاط بالعيب والخوف.

قد نتفق ونختلف في الصفات التي يمكن في حال توافرها أن نصف شخصاً ما بأنه في بحر الانحراف الفكري، ولا يهم الاختلاف والتنازع المبكر في هذه الصفات مقدار ما يكون من المهم جداً أن نصل إلى منطقة التقاء نصبح فيها إزاء قناعة وامتلاء في أن نجيب إجابة نموذجية عن السؤال الكبير الذي نصه: «متى نُعبِّر عن الفكر بالانحراف ونبدأ في التنبه والاحتياط من الفكر وصاحبه؟». ولعل الإجابات المبكرة الضيقة التي تخرج من رحم السؤال تؤكد أن ثمة خللاً حقيقياً في استيعاب معضلة ومأساة الانحراف الفكري ونموه ببساطة لا متناهية وصمتٍ يشبه التأييد.

هل يمثل الغلو في الدين - على سبيل المثل - مساراً من مسارات هذا الانحراف؟ وماذا عن مسارات التناقض وسوء الظن والعنصرية والكراهية والتعصب واستعداء الآخر بما تيسر من وسائل الاستعداء؟ هل ادعاء فهم الدين وتبني فكرة الإخلاص المطلق يُحسبان في إطار هذا الانحراف أم يعَدّان محاولات هامشية على خط التصحيح والإصلاح؟، هناك - ولا شك - جدل سيدور وخلافات تتورم حينما نفكك الأسئلة الصغيرة ونذرع جيئة وذهاباً في مأزق الصراع على الإجابات التي ستنفي تهمة الانحراف الفكري عن مسارات معينة، وتستعيض عنها بأسطر مطاطية تميل إلى تغليب حسن النيات، وأن للمجتهد المخطئ أجراً، وتعزيز ظاهرة الخصوصية التي تجيز لنا ما لا يجوز لغيرنا، وهي - للأسف - الأسطر ذاتها التي نُحضرها منذ زمن طويل إن خنقتنا الأسئلة الصريحة، وكنا في حضرتها نعاني واقعاً لا يمكن تجاهله وضعفاً تفرضه مصالح معينة، لننفي ساعتها أية تهمة، ونتجاهل الأشواك المتناثرة حولنا، بل ونقسم أن هذه الأشواك ليست إلا عبثاً سيزول مع مرور الوقت، وعلاجه الإهمال والنسيان.

لا أجد مسمى بديلاً ولا رديفاً للانحراف الفكري، ومن اللازم أن نؤسس قائمة لكل ما يمكن اعتباره انحرافاً حقيقياً للفكر، مع تباين المستويات والدرجات ونسب التأثر والتأثير، فليس من اللائق أن نقف - وبعد المشوار الطويل مع تبعات هذا الانحراف - في خجلٍ من تسمية الأشياء بأسمائها، أو عدم القدرة على تعرية الجراح بشفافية وشجاعة. هذا هو الوقت المناسب جداً لنخرج بجملة تعريفات لمصطلح الانحراف الفكري، فالمنطوق قد يختلف، إلا أن الوعاء واحد، ولنوجز من بعد ذلك سماته ونبعثها بهدوء للمجتمع، ليكون جزء من نقاشنا دائراً وثائراً حول ذلك التشبع بالطرح، والشرح يعيننا على مواجهة الضبابي من المصطلحات، المتشبع بالمخاوف والشكوك، والغني بالخطر وعظيم الأثر.


* مهندس / علي القاسمي _ كاتب سعودي .

 

الوسوم: أبها

البحث في الموقع
المعجبون
اشترك معنا
البريد الالكنروني:
اعلانات