اشترك بجوال التميز

ارسل 1 الى 803685
( بترخيص من وزارة الثقافه والاعلام )
( رقم ١١١٤٥٧٧٨٠٠)
17 رمضان 1440 هـ - 22 / 05 / 2019 م
الاخبار
أشاد بانعقاد قمتين فى مكة السديس : دور المملكة في تحقيق الأمن والسلم يأتي من عمقها الديني ومكانتها استهداف منطقة مكه بصواريخ الحوثي الايرانيه جريمة حرب "بر الجعرانة" تعلن عن شعار "المكان والمكانة"حوار خاص وحصري عبر صحيفة التميز الإلكترونية مع : الفنانه التشكيليه هاجر جمعانمسيره تثقيفيه تقيمها جمعيه ساعد للتصلب المتعدد" المودة " خمس شراكات استراتيجية تعزز استقرار الاسرة وسعادتها زار إدارة الترجمة السديس يشيد بجهود إدارة شؤون المصاحف والكتب بالمسجد الحرامبمشاركة وزارة العمل وبرنامج جودة الحياة.. إطلاق شركة "اتحاد حلول الترفيه الرياضية" خلال محاضرة "المسؤولية الاجتماعية والاستثمار في الترفيه والرياضة"غادة ناجي طنطاوي أفضل صحافية للمرة الثانية.بعد استحقاقهم اللقب بجدارة : فوز عشرة إعلاميات بلقب أفضل صحفية على مستوى قروبات النخبة الاعلامية بحضور شخصيات من الاعلام والوسط الفني : فرقة ابو سراج تقيم حفل الافطار السنوي حوار خاص وحصري عبر صحيفة التميز الإلكترونية مع : الممثلة الرائعة إسراء عماد بالتزامن مع حفل شركاء التميز 2019 م جمعية المودة تعقد اجتماع الجمعية العمومية التاسع في بادرة جديدة.. "تحفيظ الخرمة" تزيّن شوارع المحافظة بـ"صور الخاتمين"قيادة لواء الإمام سعود الكبير "الحادي عشر"بالحد الجنوبي تكرم مدير تعليم صامطة "الصميلي"العنود الخيرية تنظم سحوراً للمرة الأولى"الصميلي"مساعدًا لمدير عام فرع وزارة العدل بمنطقة جازانالأمير سعود بن نايف يبارك افتتاح فرع لهيئة الصحفيين بالأحساءمدير مرور الباحة : أجهزة رصد الجوال والحزام تعمل في ٥ مواقعمحافظ بلجرشي ابو خشيم : يتفقد مشروع جمعية اكرام المسنين
اقسام المقالات المقالات علي القاسمي .. يكتب : الانحراف الفكري... ضبابية..

علي القاسمي .. يكتب : الانحراف الفكري... ضبابية المصطلح

1439/5/17 الموافق: 2018/02/03 | 2460 5 0


المهندس / علي القاسمي _ السعودية

 

تجيء مفردة «الانحراف» شائكة وذات منظور ضيق، حبسناها فترة طويلة في خانة السلوك المشاهد لا الخفي، ظناً منا أنها لا تخرج من هذه الخانة مطلقاً، وثقة بأن وجعنا وصداعنا ينموان وينشآن على وقع السلوك المائل وتداعياته، لكن ذاك لم يكن صحيحاً ولا دقيقاً فسيد الانحراف وأبوه الروحي كان الفكر، فحين يلامس المصطلح هذا المجال الواسع نكون إزاء خانات لا تتوقف عن الانحراف، الانحراف الفكري جنى علينا ما فيه الكفاية، وتحملنا وزره إلى الحد الذي بات الانغماس فيه شيئاً عادياً وغير ملحوظ وغير محاط بالعيب والخوف.

قد نتفق ونختلف في الصفات التي يمكن في حال توافرها أن نصف شخصاً ما بأنه في بحر الانحراف الفكري، ولا يهم الاختلاف والتنازع المبكر في هذه الصفات مقدار ما يكون من المهم جداً أن نصل إلى منطقة التقاء نصبح فيها إزاء قناعة وامتلاء في أن نجيب إجابة نموذجية عن السؤال الكبير الذي نصه: «متى نُعبِّر عن الفكر بالانحراف ونبدأ في التنبه والاحتياط من الفكر وصاحبه؟». ولعل الإجابات المبكرة الضيقة التي تخرج من رحم السؤال تؤكد أن ثمة خللاً حقيقياً في استيعاب معضلة ومأساة الانحراف الفكري ونموه ببساطة لا متناهية وصمتٍ يشبه التأييد.

هل يمثل الغلو في الدين - على سبيل المثل - مساراً من مسارات هذا الانحراف؟ وماذا عن مسارات التناقض وسوء الظن والعنصرية والكراهية والتعصب واستعداء الآخر بما تيسر من وسائل الاستعداء؟ هل ادعاء فهم الدين وتبني فكرة الإخلاص المطلق يُحسبان في إطار هذا الانحراف أم يعَدّان محاولات هامشية على خط التصحيح والإصلاح؟، هناك - ولا شك - جدل سيدور وخلافات تتورم حينما نفكك الأسئلة الصغيرة ونذرع جيئة وذهاباً في مأزق الصراع على الإجابات التي ستنفي تهمة الانحراف الفكري عن مسارات معينة، وتستعيض عنها بأسطر مطاطية تميل إلى تغليب حسن النيات، وأن للمجتهد المخطئ أجراً، وتعزيز ظاهرة الخصوصية التي تجيز لنا ما لا يجوز لغيرنا، وهي - للأسف - الأسطر ذاتها التي نُحضرها منذ زمن طويل إن خنقتنا الأسئلة الصريحة، وكنا في حضرتها نعاني واقعاً لا يمكن تجاهله وضعفاً تفرضه مصالح معينة، لننفي ساعتها أية تهمة، ونتجاهل الأشواك المتناثرة حولنا، بل ونقسم أن هذه الأشواك ليست إلا عبثاً سيزول مع مرور الوقت، وعلاجه الإهمال والنسيان.

لا أجد مسمى بديلاً ولا رديفاً للانحراف الفكري، ومن اللازم أن نؤسس قائمة لكل ما يمكن اعتباره انحرافاً حقيقياً للفكر، مع تباين المستويات والدرجات ونسب التأثر والتأثير، فليس من اللائق أن نقف - وبعد المشوار الطويل مع تبعات هذا الانحراف - في خجلٍ من تسمية الأشياء بأسمائها، أو عدم القدرة على تعرية الجراح بشفافية وشجاعة. هذا هو الوقت المناسب جداً لنخرج بجملة تعريفات لمصطلح الانحراف الفكري، فالمنطوق قد يختلف، إلا أن الوعاء واحد، ولنوجز من بعد ذلك سماته ونبعثها بهدوء للمجتمع، ليكون جزء من نقاشنا دائراً وثائراً حول ذلك التشبع بالطرح، والشرح يعيننا على مواجهة الضبابي من المصطلحات، المتشبع بالمخاوف والشكوك، والغني بالخطر وعظيم الأثر.


* مهندس / علي القاسمي _ كاتب سعودي .

 

الوسوم: أبها

البحث في الموقع
المعجبون
اشترك معنا
البريد الالكنروني:
اعلانات