اشترك بجوال التميز

ارسل 1 الى 803685
( بترخيص من وزارة الثقافه والاعلام )
( رقم ١١١٤٥٧٧٨٠٠)
21 ربيع الاول 1441 هـ - 19 / 11 / 2019 م
الاخبار
مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث يكّرم الفائزين في مسابقة القصة القصيرة خلال أمسية تحولت إلى سجال بين الشاعرين محمد البريكي و محمّد السكران يحملان جمهور الشارقة الدولي للكتاب على متن القصيدة أطفال "معرض الشارقة الدولي للكتاب" يسافرون عبر الزمن في "رسوم من الماضي"بطل الشرق الأوسط السعودي د. محمد المالكي يكشف أهم العقبات لمشاركة السعوديين في رالي دكارالفريق السعودي الاول لرياضة السيارات يشارك في الجولة الثالثة من بطولة المملكةإدارة نادي حراء برئاسة الهندي تتسلم مهامها رسمياً فريق رابغ يفوز بكأس بطولة ثول للكبار رؤية جديدة في الرياضة النسائيةغادة طنطاوي ضيفة ندوة عن حقوق المرأة بعد الطلاق لمجلة سيدتي.محافظ أملج يكرم رجل الأعمال الشيخ عبدالهادي الجهني ضمن الشراكة المجتمعية مركز حي المسفلة وكليه نياجرا يحتفلان باليوم الوطنلجنة الاعلام بالاتحاد العربي تقر توزيع المهام على أعضائها ، وتصدر خطتها لـ2019-2020امين عام رواد العرب المساعد يهنئه لجنة الاعلام والتوثيق على نجاح اجتماعهم الأول بمكة بِرِعَايَةِ رجلِ الاعمال " باشراحيل " كَشَّافَةَ شَبَابِ مَكَّة تَكَرُّمِ أَعْضَاء إعْلَاَمِيَّةِ الرُّوَّادِ الْعُرْبَمُفَوَّضُ رُوَّادَ الْمُجَمَّعَةِ يُسَلِّمُ اعضاء اعلامية رُوَّادَ الْكَشَّافَةِ تَذْكَارَ رِسْلِ السُّلَّامِرواد إعلامية العرب يتجولون على المسار التاريخي في مكة المكرمة رفق المبدع "بخش"رواد إعلامية العرب يتجولون على المسار التاريخي في مكة المكرمة رفق المبدع "بخش"برعاية رئيس الغرفة التجاري بمكة المكرمة إعلامية رواد العرب تختتم اجتماعها في العاصمة المقدسة باحتفال بهيجسَفِيرُ الكلمة " الاحمدي " يُسَلِّمُ أَعْضَاء إعْلَاَمِيَّةُ الرُّوَّادِ الْعُرْبَ نَسَخَهُ مِنْ كِتَابِ نَادِي الْوَحْدَةَجمعية هدية الحاج تستقبل وفد الاتحاد العربي لرواد الكشافة والمرشدات
اقسام المقالات المقالات حجرُ الضفةِ جبلٌ ورصاصتُها قذيفةٌ بقلم د...

حجرُ الضفةِ جبلٌ ورصاصتُها قذيفةٌ بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

1440/4/11 الموافق: 2018/12/19 | 771 7 0


الدكتور مصطفى يوسف اللداوي
 

مخطئٌ من يظن أن الضفة الغربية والقدس الشرقية كقطاع غزة، وأن الحراك فيهما لا يشغل الإسرائيليين ولا يقلقهم، ولا يخيفهم ولا يرعبهم، وأن القلاقل فيهما والاضطرابات لا تزعجهم، وأن المظاهرات والمسيرات لا تضرهم، وأن الوقفات التضامنية والاعتصامات الاحتجاجية لا تؤثر عليهم، ولا تجبرهم على التصدي لها لفضها وتفريقها، وملاحقة منظميها واعتقال ومحاسبة المشاركين فيها.

سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقلق من كل ذلك في قطاع غزة، وتخاف منه ولا تستخف بكل ما يجري فيه، بل تراقبه وتتابعه، وتهاجمه وتباغته، وتحاول إجهاض مشاريع المقاومة وإبطال برامجها فيه، إذ تغير على معسكراتهم وتقصف مقراتهم، وتغتال قياداتهم وتستهدف كوادرهم، ولكنها لا ترى فيما يحدث في القطاع تهديداً وجودياً آنياً لهم، وتحدياً جدياً داهماً لكيانهم، رغم علمها اليقيني أن المقاومة في قطاع غزة تتهيأ ليوم المواجهة، وتستعد للمعركة الكبرى والحرب الفاصلة، التي ستندلع اليوم أو غداً، والذي ترى فيه نهايةً للدولة العبرية، وشطباً للكيان الصهيوني ومشروعه من الأرض الفلسطينية.

رغم الخطر الكامن في قطاع غزة، والخوف المتزايد من تعاظم القوة العسكرية لقوى المقاومة الفلسطينية، التي تطور سلاحها وتدرب رجالها، وتبني أنفاقها وتحصن مواقعها، وتعلن بلا خوفٍ مواقفها ولا تخفي أهدافها، إلا أن العدو الصهيوني يخشى المقاومة في الضفة الغربية والقدس الشرقية أكثر من خشيته من تعاظم قوتها في قطاع غزة، وينظر إليها على أنها أشد خطراً وأكثر تأثيراً على الحياة العامة داخل الكيان، ولهذا فهو يحارب قوى المقاومة الفلسطينية فيها بلا هوادة، ويشن عليهم حرباً مستمرة، يلاحق عناصرهم، ويفكك مجموعاتهم، ولا يتردد في مداهمة المخيمات والقرى والمدن والبلدات، ليعتقل مقاوماً أو يحاول تصفيته، أو ليهدم بيتاً ويصادر سلاحاً.

يصاب جيش العدو ومخابراته بالجنون عندما ينجح مقاومٌ في تنفيذ عمليته، فيطلق الرصاص ويصيب ويقتل، ثم يلوذ بالفرار ويتوارى عن الأنظار، خاصةً إذا بقي معه سلاحه وما قد غنم من سلاح الجنود والمستوطنين، فيقوم جيش الاحتلال بتمشيط المناطق واقتحام المدن والقرى والمخيمات بحثاً عن المنفذين، وينفق في سبيل ذلك ملايين الدولارات، ويستغرق بحثه أياماً وأسابيع طويلة، وأحياناً تطول فترات الملاحقة والبحث شهوراً، يعيش خلالها ومستوطنوه على أعصابهم، خوفاً من رجال المقاومة الذين قد يباغتونهم في أي وقتٍ، خاصةً إذا علموا أنه يحمل سلاحاً، وأنه قد يلجأ إلى استخدامه مرةً أخرى.

أما إذا تمكنت المخابرات الإسرائيلية من مصادرة قطعة سلاحٍ أو مداهمة مقرٍ، أو نجحت في تفكيك خليةٍ واعتقال مجموعة، فإنها لا تتردد في التعبير عن فرحتها وإطهار سعادتها، لعلمها أن هذه المجموعة أو الأفراد، لو قُدِّرَ لهم أن يواصلوا عملياتهم بحريةٍ، وأن ينفذوا مخططاتهم التي استعدوا لها، فإنهم سيشعلون الأرض في الضفة الغربية تحت أقدام الاحتلال، وسيزلزلونها من تحتهم بما سيضر بأمنهم ويهدد استقرارهم، وبما سيفكك مجتمعاتهم ويضعف ارتباطهم في الأرض ويوهي تمسكهم فيها، أو يعجل برحيلهم عنها خوفاً من تفاقم الأوضاع وتدهورها، أو اندلاع موجة جديدة من أعمال العنف التي يخافونها.

ينشغل جيش الاحتلال الإسرائيلي كله بحثاً عن شابٍ يحمل سكيناً، أو آخر يخطط لعملٍ مقاومٍ، ويستدعي قواتٍ كبيرة لفض مظاهرة أو تفريق اعتصامٍ، ويخيفه جداً من يسميهم بالذئاب المنفردة، الذين يخططون وحدهم وينفذون بأنفسهم، ويتوارون عن الأنظار دون الحاجة إلى مساعدة الآخرين، ولا تتردد قيادة جيش العدو ومخابراته عن استخدام القوة المفرطة، في ملاحقة المطلوبين واعتقال المنفذين منهم، ولا تقف كثيراً عند الحرمة والسيادة، إذ يقتحمون أي مكانٍ دون استئذانٍ وربما دون تنسيقٍ أمنيٍ مسبقٍ، اللهم إلا إذا كان التنسيق في حاجتهم، ويفيدهم في تنفيذ مهمتهم.

يدرك الاحتلال أن الضفة الغربية والقدس الشرقية إذا هبت وانتفضت، وإذا وقفت وثارت، فإنها تهدد الكيان الإسرائيلي كله، وتضر بأمنه واستقراره، وتعطل مشاريعه وتبطل مخططاته، فالضفة الغربية ومعها القدس تشكل لُبَ المشروع الصهيوني، الذي يسمونه "يهودا والسامرة"، فضلاً عن اعتبارهم القدس الموحدة عاصمة كيانهم المزعوم، ولهذا فإن أي حراكٍ فيها يعني شيوع الفوضى والاضطراب في قلب الكيان، الذي تتاخم مدنه المدن الفلسطينية، وتقع مستوطناته على طريق المخيمات والقرى الفلسطينية، وتقطع شوارعه وطرقه السريعة المناطق الفلسطينية، كما أن مستوطناته قائمة بين المدن الفلسطينية، وقريبة من التجمعات السكانية، الأمر الذي يجعل من استهداف كل ما سبق سهلاً وممكناً، والأمر لا يحتاج إلى أسلحة ثقيلة، ولا إلى صواريخ بعيدة، بل إن أسلحة فردية خفيفة قادرة على أن تلحق رعباً في صفوفهم، وأن تنشر الخوف الشديد فيما بينهم.

الضفة الغربية قلب فلسطين النابض، وروحها الحية، وعمقها الراسخ، ومستودع رجالها الأماجد وأبطالها الشجعان، فيها خنساوات فلسطين وأمهات الأسرى العظيمات، وفيها جمر المقاومة المستعر، وجذوتها الكبيرة المتقدة، وفيها الشباب الثائر والنساء الحرائر، وفيها شيوخ المقاومة وجنرالات الصبر، أبناؤها في السجون والمعتقلات، ورجالها على الأرض وفي الميدان، والعدو الذي يترقبها ويريد أن يبطش بها وينال منها، يعرف قدرها ويدرك مقامها، ويخاف من حجم القوة المكنون فيها، والإرادة المسكونة بها، ويدرك أن حجرها الذي يَقُدُّونَه من الصخر كالجبل، ورصاص بنادقهم البسيطة القديمة أشد هولاً من القذائف، وأعظم أثراً من الصواريخ.

ولأنه يعرف أهلها وناسها، ولديه الخبرة في سكانها ومواطنيها، ويعرف حجم الغضب الذي يسكنهم، والثورة التي تحركهم، واليقين الكامل بمستقبل قضيتهم، فهو يريد تفتيت حجرهم، ومصادرة سلاحهم، وتفكيك مجموعاتهم، ولا يتردد في قتل أبنائهم، وهدم بيوتهم، وترحيل عائلاتهم، ظناً منه أنه سيقوى عليهم وسينهي مقاومتهم، وأنه سيطفئ جذوة نضالهم، وسيخمد نار الثورة عندهم.

ولكن رجال الضفة الذين فجروا انتفاضة القدس والأقصى، والذين صنعوا نصر بوابات الحرم، وخاضوا حرب السكاكين والدهس والقنص، باتوا له بالمرصاد، يبزونه ويهزمونه، وينالون منه ويذلونه، ويوجعونه ويؤلمونه، وما بقي في جعبتهم أكثر، وما خفي من قدراتهم بإذن الله أقوى وأعظم.  

بيروت في 18/12/2018

https://www.facebook.com/moustafa.elleddawi

moustafa.leddawi@gmail.com

الوسوم: فلسطين -

البحث في الموقع
المعجبون
اشترك معنا
البريد الالكنروني:
اعلانات