قصيدة حافظ منهج أخلاقي وتربوي ✍

قصيدة حافظ منهج أخلاقي وتربوي ✍

قصيدة حافظ منهج أخلاقي وتربوي ✍

الكاتب-محمد سعيد الحارثي

الدولة-السعودية

للتواصل 0555614480

حافظ إبراهيم هذا الشاعر العملاق الذي لقبه صديقه أمير الشعراء أحمد شوقي بشاعر النيل وكما لقب أيضا بشاعر الشعب له من القصائد الخالدة لاتقل عن معلقات فطاحلة شعراء الجاهليه ومن قصائدة الخالدة قصيدتة الرائعة التي يقول مطلعها في هذا البيت: كَم ذا يُكابِدُ عاشِقٌ وَيُلاقي في حُبِّ مِصرَ كَثيرَةِ العُشّاقِ والتي تجاوز عمرها المئة سنة وكانت مناسبة هذه القصيدة حين ألقاها في حفل أقيم ببو رسعيد في ٢٩ مايو سنة ١٩١٠م لتقديم إعانة لمدرسة للبنات بهذه المدينة العريقة وتعتبر من القصائد التي تزخر بالقيم والأخلاق والتي عدها نقاد الأدب العربي من القصائد الخالدة كما أعتبرها أساتذة التربية والأدب في مصر منهج للأخلاق والقيم والتي تظهر لنا في هذين البيتين: إِنّي لَتُطرِبُني الخِلالُ كَريمَةً طَرَبَ الغَريبِ بِأَوبَةٍ وَتَلاقي وَتَهُزُّني ذِكرى المُروءَةِ وَالنَدى بَينَ الشَمائِلِ هِزَّةَ المُشتاقِ كذلك ماتضمنت عليه عن أهمية العلم وإقترانه بحسن الأخلاق كذلك عن دور المرأة وفي دور الأم في بناء مجتمع وشعب يتحلى بالفضيلة والأخلاق الحميدة يقول فيها: الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراقِ الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ مما جعل من وزارة التربية والتعليم المصرية تعتمدها كواحدة من القصائد المقررة على جميع طلاب مراحل التعليم المختلفة لقيمتها الأخلاقية كما هي في الأبيات التالية: فَإِذا رُزِقتَ خَليقَةً مَحمودَةً فَقَدِ اِصطَفاكَ مُقَسِّمُ الأَرزاقِ فَالناسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ وَذا عِلمٌ وَذاكَ مَكارِمُ الأَخلاقِ وَالمالُ إِن لَم تَدَّخِرهُ مُحَصَّناً بِالعِلمِ كانَ نِهايَةَ الإِملاقِ وَالعِلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ تُعليهِ كانَ مَطِيَّةَ الإِخفاقِ لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ ما لَم يُتَوَّج رَبُّهُ بِخَلاقِ وعن شعره كما ذكر وروي عنه: "كان لحافظ إبراهيم طريقته الخاصة فهو لم يكن يتمتع بقدر كبير من الخيال ولكنه أستعاض عن ذلك بجزالة الجمل وتراكيب الكلمات وحسن الصياغة بالإضافة أن الجميع اتفقوا على أنه كان أحسن خلق الله إنشاداً للشعر." ويقول الشاعر اللبناني الكبير خليل مطران عن هذا الشاعر العظيم : "هوأشبه بالوعاء يتلقى الوحى من شعور الأمة وأحاسيسها ومؤثراتها في نفسه فيمتزج ذلك كله بشعوره وإحساسه فيأتى منه القول المؤثر المتدفق بالشعورالذي يحس كل مواطن أنه صدى لما في نفسه" وفي الختام أنصح بقراءة هذه القصيدة والتفكر في معاني أبياتها لمالها من فائدة وقيمة تربوية.